نذير حمدان

167

حكمة القرآن والحضارة

- وممن تأثر بالثقافة الإسلامية من الفلاسفة غير المسلمين يحيى النحوي من قدماء الحكماء فقد كان نصرانيا فيلسوفا « 1 » . ومتى بن يونس في أصناف السعادة وهو حكيم شارح كتب أرسطو : السعادة ثلاثة نفسانية وبدنية وخارجية ، فالنفسانية هي العلوم الحقيقة ويتبعها الأخلاق المحمودة والفضائل والسيرة الحسنة ، والبدنية : كمال الأعضاء المتشابهة الأجزاء والأعضاء الآلية وجودة التأليف والتركيب ، والخارجية : حسن اكتساب الدنيا وتحصيلها من وجوهها وإنفاقها في وجوهها على ما يوجبه العقل والدين ، ولا تجتمع تلك السعادات لأحد إلا في النوادر ( ص 28 ) . وممن جمعوا الطب والفلسفة : - دانيال الطبيب ، في أدب الحديث : إذا سئل غيرك فلا تجب ، فإن ذلك استخفاف بالسائل والمسؤول ( ص 81 ) . وحبيش الطبيب من الأطباء المتقدمين والمهندسين ، قال في كرامة النفس : من كرمت نفسه لم يكن إلا بالحكمة أنسه . والحسن بن بابا : حسن القول ما وافق الحق ( ص 28 ) . وميمون بن النجيب طبيب وعالم بالطبيعيات ( في مواقف الدهشة والبديهة ) : العاقل من إذا نزل عليه بلاء لم يدهشه عن طلب الحيلة ، وهذا هو الحزم ، والعاجز هو الذي يعيش في البديهة ولا يعد لما لم يأت عدة . وقال : لا ينفع القول وإن كان حكمة صوابا ، مع سوء الاستماع ( ص 106 ) . ومن المجوس : الفيلسوف بهمن بار الحكيم في ظهور الحكمة : تظهر أخلاق الحكماء على من تعلم الحكمة كما تظهر آثار الربيع على البستان ( ص 28 ) .

--> ( 1 ) أسماء الحكماء والفلاسفة من كتاب : تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي ، ما لم أعين غيره ، وغالبا فهم من رجال العصر العباسي .